٢ - إن النصاب معتبر بالقيمة، وهي النقود، فيجب الإخراج مما اعتبرت به، وهو القيمة، لا من عينه (¬١).
وأجيب عن هذا الدليل بأن اعتبار القيمة للنصاب لأنه أيسر في ضبطه به، بسبب تعدد أنواع العروض واختلافها، فيشق أن يكون لكل نوع نصاب خاص، فإذا عرف القدر الواجب، فإن ذلك لا يمنع من إخراج العين (¬٢).
القول الثاني: يجب إخراج زكاة العروض من العروض نفسها، ولا يجزئ إخراجها من النقد. وعلى هذا القول يجب إخراج زكاة الأسهم منها. وهذا قول قديم عند الشافعية (¬٣).
واستدلوا بما يلي:
١ - ما جاء عن سمرة بن جندب ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يأمُرُنا أن نُخْرِجَ الصدقةَ من الذي نَعُدُّ للبيعِ» (¬٤). وإذا أمر بالإخراج منه، لم يجز العدول عنه (¬٥).