المال ثم يحول إلى غيره مما يكون عطاؤه أيسر على معطيه من الأصل)، وقال: (فكل هذه الأشياء قد أخذت فيها حقوق من غير المال الذي وجبت فيه تلك الحقوق، فلم يدعهم ذلك إلى إسقاط الزكاة؛ لأنه حق لازم لا يزيله شيء، ولكنهم فدوا ذلك المال بغيره؛ إذ كان أيسر على من يؤخذ منه، فكذلك أموال التجارة، إنما كان الأصل فيها أن تؤخذ الزكاة منها أنفسها، فكان في ذلك عليهم ضرر من القطع والتبعيض، فلذلك ترخصوا في إخراج القيمة.
وقال: ولو أن رجلاً وجبت عليه زكاة في تجارة، فقوم متاعه، فبلغت زكاته قيمة ثوب تام، أو دابة أو مملوك، فأخرجه بعينه، فجعله زكاة ماله، كان عندنا محسنا مؤديا للزكاة، وإن كان أخف عليه أن يجعل ذلك قيمة (¬١) من الذهب والورق كان ذلك له) (¬٢).
المطلب الثالث: حكم زكاة الأسهم المحرمة
قال كثير من الفقهاء المعاصرين تجب الزكاة في الأسهم المحرمة، منهم مجمع الفقه الإسلامي الدولي، ولجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية (¬٣) والشيخ أبو زهرة (¬٤)، والدكتور وهبة الزحيلي (¬٥)، وعبدالرحمن الحلو (¬٦)، وعبدالله بن منيع (¬٧)، ومحمد عبداللطيف الفرفور (¬٨).