ربع العشر، أي نسبة ٢?٥%، قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا (¬١) فربح التجارة حوله حول أصله؛ لأنه تابع له في الملك، فتبعه في الحول، كالسخال (للغنم) (¬٢). وهذا قول مالك وأحمد وإسحاق وأبي يوسف (¬٣).
ولكن إذا كان نظام الدولة -كما في المملكة العربية السعودية- يلزم الشركة بدفع الزكاة، ودفعتها حسب القيمة الاسمية (¬٤)، والقيمة السوقية للأسهم أكثر من القيمة الإسمية فعلى المساهم أن يكمل ما نقص حسب ما أوجبه الله عليه، وذلك بدفع الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة السوقية.
أما إذا كانت الشركة لا تدفع الزكاة فعلى المساهم إذا جاء شهر زكاته أن يزكي جميع أمواله الزكوية بما فيها الأسهم، لأنه يبيع ويشتري، ولا ينتظر ميزانية الشركة السنوية، وقد لا يتفق شهر زكاته مع شهر زكاة الشركة.
وإذا كانت الأسهم غير معدة للبيع والشراء، وإنما لغرض الحصول على أرباحها، فإنها تزكى بناءً على مقدار رأس المال الأساسي، أو بعد زيادته إن كانت الشركة قد زادت رأسمالها، بما فيها الأرباح، والديون التي على ملئ، وذلك بناءً على ميزانية الشركة، أو تقديراتها. فإن تعذر ذلك، أو شق، لأي سبب من الأسباب، مع أنه يستحيل أو يندر ذلك، مع وجود وسائل التقانة الحديثة، فعلى مالكها زكاتها خالية من الأرباح، وذلك بنسبة ٢?٥%، بعد حسم الديون التي