آخر امرأة ذكرها وهي مارية القبطية، وختم ابن زبالة كتابه بموضوع «ما جاء فيما أوتي النبي ﷺ من القوة في الجماع» (١) .
والملاحظ على هذا الكتاب كثرة الأسانيد، وقلة المعلومات، فكان يوثق معلوماته بهذه الأسانيد، وقد أفاض في الشرح في زواج أمهات المؤمنين (خديجة وعائشة، وميمونة بنت الحارث) ، والكتاب يعول عليه في دراسة أزواج النبي ﷺ؛ لأنه أقدم كتاب وصل إلينا عن أزواج النبي ﷺ.
ـ كتاب "تركة النبي ﷺ والسبل التي وجهها فيها" (٢) . ألفه، حماد بن إسحاق بن إسماعيل (ت ٢٦٧هـ) . وهذا العالم ينتمي إلى أسرة علمية عاشت في العراق «وقد اشتهر العديد من رجالات هذا البيت بالعلم وجلالة القدر والسؤدد في الدين والدنيا» (٣) . فقد تولى القضاء في مدينة بغداد، وحدث بها، وألف مجموعة من الكتب، فقدت ما عدا هذا الكتاب الذي بين أيدينا، ومن كتبه المفقودة (كتاب المهادنة، كتاب الرد على الشافعي) (٤) . وكانت علاقاته جيدة مع دار الخلافة، ما عدا الخليفة المهتدي العباسي الذي جرى بينهما خلاف لم تذكره المصادر، إذ جرت عليه محنة، وضُرب بالسياط.
أما كتاب "تركة النبي ﷺ " فهو من أجلِّ مصادر السيرة النبوية، اعتمد المؤلف في تأليفه على ثمانية وعشرين شيخاً أغلبهم من مشاهير العلماء