النَّاسُ سُنَّةً (¬١).
- وأيضاً حديث أنسٍ ﵁ قال: «لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ» (¬٢)، عن أنس بن مالِك ﵁ قال: «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ، فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ، مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا» (¬٣). ويبتدرون: أي يسارعون، إلى السواري ليجعلوها سترة، وفي هذا بيان محافظتهم على اتخاذ السترة.
قال ابن القيِّم ﵀: «وفي الصحيحين عن عبد الله المزني ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب»، قال في الثالثة: «لمن شاء»، كراهة أن يتخذها الناس سنة، وهذا هو الصواب أنهما سنتان مندوب إليهما، وليستا بسُّنَّة راتبة كسائر السُّنَن الرواتب» (¬٤).
- وأيضاً يُسَنُّ صلاة ركعتين بين كل أذان، وإقامة.
وسواء كانت هاتان الركعتان راتبة كالفجر، والظهر، فإنه يكفي بصلاته الراتبة عن هاتين الركعتين، أو كأن يكون جالساً في المسجد، ثم أذَّن المؤذِّن لصلاة العصر، أو العشاء فإن من السُّنَّة أن يقوم، ويصلي ركعتين.
ويدلّ عليه: حديث عبد اللّه بن مُغَفَّل الْمُزَنِي ﵁، قال: قال رسولُ اللّه ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» قالها ثلاثاً، قال في الثالثة: «لِمَنْ شَاءَ» (¬٥).