وكذا قال ابن دقيق العيد ﵀، وبيَّن أن قول الأكثر بأن الأمر للاستحباب لا للوجوب، كما نقله ابن حجر -رحمهما الله- (¬١).
٣) الوضوء قبل النوم.
لحديث البَرَاء بن عازب ﵁ أَنَّ رسول اللّه ﷺ قال: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاة، ثُمَّ اضْطَجِعُ علَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ … » (¬٢).
قال النَّووي ﵀: «فإن كان متوضئاً كفاه ذلك الوضوء؛ لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه، وترويعه إياه» (¬٣).
٤) نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه.
فمِن السُّنَّة قبل النوم أن ينفض من أراد النوم فراشه بداخلة إزاره ثلاث مرات، ويسمِّ الله تعالى؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي … » (¬٤).
وفي رواية: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ … » (¬٥).