يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» (¬١).
٤) جبر النَّقص الحاصل في الفرائض، فالنوافل تجبر ما يحصل في الفرائض من خَلَل.
ويدلّ عليه: حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسر، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شيءٌ، قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ» (¬٢).
٥) حياة القلب كما تقدّم، فالعبد إذا كان محافظاً على السُّنَّة كان لِمَا هو أهم منها أحفظ، فيصعب عليه أن يفرِّط بالواجبات أو يقصر فيها، وينال بذلك فضيلة أخرى، وهي: تعظيم شعائر الله -تعالى-، فيحيا قلبه بطاعة ربه، ومن تهاون بالسُّنَن عوقب بحرمان الفرائض.
٦) البعد والعصمة من الوقوع في البدعة؛ لأنَّ العبد كلما كان متبعاً لِمَا جاء في السُّنَّة كان حريصاً ألَّا يتعبد بشيء إلا وفي السُّنَّة له دليل يُتَّبع، وبهذا ينجو من طريق البدعة.
وللحفاظ على السُّنَّة ثمرات كثيرة، قال ابن تيمية ﵀: «فكل من