يجمع كفيه، ثم ينفث فيهما بالإخلاص والمعوذتين، ثم يمسح ما استطاع من جسده، مبتدئاً برأسه ووجهه، ويفعل ذلك ثلاث مرَّات.
و (النَّفث) شبيه بـ (النَّفخ)، وهو أخف من (التفل)؛ لأنَّ (التفل) لا يكون إلا معه شيء من الريق، وقيل: إن النفث هو التفل (¬١).
في الحديث إشكال، وهو: أنَّ ظاهر الحديث يدلّ على أنَّ النَّفث يكون قبل القراءة، فما فائدة (النفث) حينئذٍ؟
من أهل العلم من يرى تقديم (النفث) على القراءة؛ لظاهر الحديث، فإنه بدأ بالنفث، ثم القراءة وهو اختيار الشيخ الألباني ﵀، ومنهم من يرى أنَّ النفث يكون بعد القراءة؛ لأنَّ البركة إنما تكون في هذا المنفوث، أو الريق بعدما اختلط بالقرآن.
وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين ﵀، وذكر أنَّ (ثُمّ) لا تقتضي الترتيب أحياناً، فقال ﵀: «وظاهره: أنه يقرأ مرَّة، ثم يمسح، ثم يقرأ، ثم يمسح، كل واحدة لحالها: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ جميعاً، ثم يمسح، ثم يعيدها جميعاً ثم يمسح، هذا نص