«ومعنى قوله: (من تعار) -أي استيقظ-» (¬١).
وهذا من فضل الله تعالى الواسع، فينبغي لمن بلغه هذا الفضل ألّا يفرط فيه.
قال ابن حجر ﵀: «قال ابن بطَّال: وعد الله على لسان نبيه أنَّ من استيقظ من نومه لهجاً لسانه بتوحيد ربه، والإذعان له بالمُلْك، والاعتراف بنعمة يحمده عليها، وينزهه عما لا يليق به تسبيحه، والخضوع له بالتكبير، والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلَّى قُبِلَت صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به، ويخلص نيته لربه ﷾» (¬٢).
وبهذه السُّنَّة ننتهي من عرض السُّنَن الموقوتة؛ لأنَّ ما بعدها هي سُنَن: الاستيقاظ من النوم، التي بدأنا بها وأولها السِّواك، وقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».
* * *