١٠ - مدح الطعام إذا أعجبه.
مِنْ السُّنَّة: مدح الطعام إذا أعجبه، ولا شكّ أنه لا يمدحه إلا بما فيه.
ويدلّ عليه: حديث جابر بن عبد اللّه ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلاَّ خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ: «نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ. نِعْمَ الأُدُمُ الْخَلُّ» (¬١)، والخَلُّ من أنواع الإدام عندهم وهو حلو ليس حامض، كالخل الذي عندنا اليوم.
وبوَّب النووي ﵀ في رياض الصالحين على هذا الحديث: [باب: لا يعيب الطعام، واستحباب مدحه].
قال شيخنا ابن عثيمين ﵀: «وهذا أيضاً من هدي النَّبيّ ﷺ أنه إذا أعجبه الطعام أثنى عليه، وكذلك مثلاً لو أثنيت على الخبز، قلت: نعم الخبز خبز بني فلان، أو ما أشبه ذلك، فهذا أيضاً سُنَّة الرسول ﷺ» (¬٢).
والمتأمل لواقعنا يجد كثيراً ما يقع الناس في خلاف سُنَّة النَّبيّ ﷺ فهم لم يكتفوا بترك السُّنَّة بل خالفوها أيضاً، وذلك بعيبهم للطعام، وذمهم له في بعض الأحيان، وهذا خلاف هديه ﷺ، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرةَ ﵁ قال: «مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ» (¬٣).
١١ - الدعاء لصاحب الطعام.
ويدلّ عليه: حديث عبد اللّه بن بُسر ﵁ قال: «نَزَلَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ