١٣ - ساقي القوم آخرهم شرباً.
يُسن لمن يسقي جماعة أن يكون آخرهم شرباً.
ويدلّ عليه: حديث أبي قتادة ﵁ الطويل، وفيه: قال: « … فَجَعَلَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، قَالَ ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: «اشربْ»، فَقُلْتُ: لَا أَشربُ حَتَّى تَشربَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قَالَ: «إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شرباً»، قَالَ: فَشربْتُ وَشربَ رَسُولُ اللّهِ … » (¬١).
فائدة:
ومن السُّنَّة لمن شرب لبناً أن يتمضمض بالماء بعد شربه للبن؛ ليزيل ما في فمه من الدسم الذي يكون من اللبن.
ويدلّ عليه: حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شربَ لَبَناً، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَمَضْمَضَ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَماً» (¬٢).
١٤ - تغطية الإناء، وذكر اسم الله تعالى عند قدوم الليل.
يُسَنُّ تغطية الإناء المكشوف عند قدوم الليل، وإيكاء السقاء - أي: إغلاقه- إن كان له غلقاً، وذكر اسم الله عند ذلك.
ويدلّ عليه: حديث جابر بْنِ عبد اللّه ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذلِكَ الْوَبَاءِ» (¬٣)،