لَمْ تَعْرِفْ» (¬١).
- وأمَّا إذا كان السلام من حيث إفشائه على الخاصة الذين تعرفهم فقط، فهذا إفشاء مخالف للسُّنَّة، وهو من علامات الساعة؛ كما جاء في مسند الإمام أحمد، وصححه الألباني، من حديث ابن مسعود ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشراطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَتْ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ» (¬٢)، وفي رواية: «إِنَّ مِنْ أَشراطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ» (¬٣)، وفي رواية: بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ (¬٤).
٤) السُّنَّة أن يكون ابتداء السلام ممن جاءت السُّنَّة بابتدائه.
عن أبي هريرة ﵁ يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشي، والمَاشي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ» (¬٥).
وفي رواية للبخاري: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» (¬٦).
ولا يعني مخالفة الأولى بالسَّلام الكراهة، بل لا بأس به، كأن يسلم الكبير على الصغير، أو الماشي على الرَّاكب، ونحو ذلك.
- فإن تكافأ الوصفان بأن كان راكب وراكب آخر، فأيهما يبدأ بالسلام؟