الأسود ﵁ ففيه قال: « … فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشربُ كُلُّ إنْسَانٍ مِنَّا نَصيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَصيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيماً لَا يُوقِظُ نَائِماً، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ» (¬١).
٨) من السُّنَّة تبليغ السَّلام.
تبليغ السَّلام سُنَّة -على خلاف بين أهل العلم كما سيأتي باختصار- كأن يقول لك شخص: «سلِّم لي على فلان»، فإنَّ من السُّنَّة أن توصِّل هذا السَّلام لصاحبه.
ويدلّ عليه: حديث عائشة ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لها: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللّهِ (¬٢).
ففي الحديث إيصال السَّلام لصاحبه؛ كما أوصل النَّبيُّ ﷺ سلام جبريل ﵇ على عائشة ﵂، ويؤخذ من الحديث أيضاً سنيَّة بعث السَّلام مع أحد.
اختُلِف في حكم تبليغ السلام:
- إذا أُوكِل لشخص أن يحمل سلاماً ويوصله لآخر، كأن يقول له: «سلِّم لي على فلان»، هل يجب على الحامل للسَّلام أن يبلِّغ السلام أو لا؟
على قولين:
قيل: يجب؛ لأنه يشبه الأمانة، وإيصال الأمانة واجب، واختاره النَّووي ﵀.
وقيل: سُنَّة؛ لأنه يشبه الوديعة، والوديعة لا يُلزَم مَنْ أخذها