حديث أبي ذَرّ ﵁ قال رسول الله ﷺ: «تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (¬١).
١٢) تُسَنُّ الكلمة الطيبة فهي صدقة.
وسواء كانت عند اللقاء، أو المجالسة، أو في أي حال، فالكلمة الطيبة سُنَّة؛ لأنها صدقة.
ويدلّ عليه: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» (¬٢).
وحديث عَدِيِّ بن حاتِم ﵂ قال: «ذَكَرَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ النَّارَ فَأعْرَضَ وَأَشَاحَ، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّار»، ثُم أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (٦).
وكثيراً ما يجري على ألسنة الناس كلامٌ طيبٌ، لو احتسبوه لأُجروا على ذلك كثيراً، وأخذوا من هذه الصدقات بحظ وافر.
قال شيخنا ابن عثيمين ﵀: «كلمة طيبة مثل أن تقول له: كيف أنت؟ كيف حالك؟ كيف إخوانك؟ كيف أهلك؟ وما أشبه ذلك؛ لأن هذه من الكلمات الطيبة التي تدخل السرور على صاحبك، كل كلمة طيبة فهي صدقة لك عند الله، وأجر، وثواب» (¬٣).