ولمجالس الذكر فضائل كثيرة -ليس هذا موطن بسطها- فينبغي لمن جلس مجلساً ألَّا يقوم إلا وقد ذكر الله تعالى فيه.
وجاء في السُّنَّة ما يدل على ذمِّ المجالس التي لا يُذكر الله سبحانه فيها، ومن ذلك: حديث أبي هريرة ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لا يَذْكُرونَ الله فِيهِ، إِلاَّ قَامُوا عنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وكَانَ لَهُمْ حَسرةً» (¬١).
١٤) يُسَنُّ ختم المجلس بـ: (كفارة المجلس).
لحديث أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جَلَس في مَجْلِسٍ فَكثُرَ فيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أن لَا إلَهَ إلاّ أنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» (¬٢) (¬٣).
ومما نُهي عنه في هذا الباب:
ابتداء أهل الكتاب بالسلام، ومصافحة المرأة الأجنبية، والخلوة بها، وألا يؤم الزائر صاحب البيت بالصلاة إلا بإذنه، وإقامة الشخص من مجلسه والجلوس فيه، والتفريق بين اثنين في المجلس بدون إذنهما، وتناجي اثنين دون الثالث، وسماع حديث قوم وهم له كارهون، وتحديث