٣. أن يلبس النعلين جميعاً، أو يخلعهما جميعاً، بحيث لا يمشي بنعل واحدة، بل جاء النهي عن المشي بنعل واحدة، كما في الرواية الأخرى: «لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَة».
- فإن قيل: ما الحكمة في النَّهي عن المشي بنعل واحدة؟
قال النَّووي ﵀: «يُكرَه المشي في نعل واحدة، أو خف واحد، أو مداس واحد، لا لعذر، ودليله هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم، قال العلماء: وسببه أن ذلك تشويه، ومثلة، ومخالف للوقار، ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه وربما كان سبباً للعثار، وهذه الآداب الثلاثة التي في المسائل الثلاث مجمع على استحبابها وأنها ليست واجبة، وإذا انقطع شسعه، ونحوه فليخلعهما، ولا يمشي في الأخرى وحدها حتى يصلحها، وينعلها كما هو نصّ في الحديث (¬١).
وجاء أيضاً في بيان الحكمة من النَّهي عن المشي بنعل واحدة غير ما ذكره النَّووي ﵀ بأنَّ الشيطان يمشي بنعل واحدة، إن صح ما أخرجه الطَّحَاوي في مشكل الآثار: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الشيطَانَ يَمْشي فِي النعْلِ الوَاحِدَة» (¬٢).
وأيضاً من السُّنَّة الصلاة بالنعال؛ لحديث سعيد بن يزيد ﵁ قال: سألتُ أنس بن مالك ﵁: «أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» (¬٣).
وجاء في سنن أبي داود حديث شَدَّاد بن أَوْسٍ ﵁ قال: قال