كان بهذه الصِّفة محبب إلى كل قلب مطلوب لكل نفس» (¬١).
- ويتأكد استعمال الطيب في مواضع منها:
١) يوم الجمعة:
لحديث أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ، عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ» (¬٢)، ويَستَن: أي: يستاك، وهذا هو الموضع الخامس من مواضع تأكّد السَّواك.
وعند مسلم بلفظ: «وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ» (¬٣)، وفي لفظ له أيضاً: «وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ». أي: من طيب امرأته، وفي هذين اللفظين زيادة تأكيد على استحباب استعمال الطيب للجمعة، ومن أهل العلم من استحب التطيُّب للعيدين، أيضاً قياساً على الجمعة، وأمَّا من حيث الاستدلال فلا أذكر دليلاً يصحَّ في هذا -والله أعلم-، لكنه من عموم التجمل المرغَّب فيه يوم العيد.
٢) المرأة حينما تطهر من حيضها:
لحديث عائشة ﵂ أَنَّ امرأةً سألتِ النَّبيَّ ﷺ عن غسلها من المَحِيضِ فأَمَرَها كيفَ تَغتَسِلُ قال: «خُذي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فتَطهَّري بها»، قالت: كيفَ أَتَطهَّرُ؟ قال: «تَطهَّري بها». قالت: كيف؟ قال: «سُبحانَ اللّهِ، تَطهَّري»، فاجْتَبذْتُها إِليَّ فقلتُ: تَتَبَّعي بها أثرَ الدَّمِ (¬٤).