مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ» (¬١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللّهِ، وَالْحَمْدُ للّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ، وَاللّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (¬٢).
والاستغفار أيضاً هو من أنواع الذِّكر، وتقدَّم حديث الأغرِّ المُزني ﵁ عند مسلم، وقول النَّبيّ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» (¬٣).
وهذا فعله ﷺ، وقد حثَّ على الاستغفار من قوله، كما في صحيح مسلم عن الأغرِّ ﵁ أيضاً قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: «يا أيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ» (¬٤).
وعند البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ ﷺ يقول: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» (¬٥)، فينبغي للعبد ألَّا يغفل عن الاستغفار.
وأختم سُنَّة الذِّكر -وكذا جميع السُّنَن اليوميَّة- بذكر عظيم جاء في الصحيحين، ختم به البخاري صحيحه، وختم به ابن حجر كتابه بلوغ المرام -رحمهما الله-، وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمنِ: سُبْحَانَ اللّه وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ» (¬٦).
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات