ولأنَّ النبي ﷺ كان يستتر في حضره وسفره، كما في حديث أبي جحيفة ﵁ (¬١).
٢) ويُسنُّ الدنو من السترة.
وإذا دنى من السترة، فإن السُّنَّة أن يكون بين موضع سجوده وبين السُّترة قدر ممر الشَّاة.
لحديث سهل بن سعد السَّاعدي ﵁ قال: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ» (¬٢)، والمقصود بالمُصلَّى هو: موضع سجوده ﷺ وجاء عند أحمد، وأبي داود أنَّ بينه وبين السترة ثلاثة أذرع (¬٣)، وهذا باعتبار إذا وقف يكون بينهما كذلك.
٣) يُسَنُّ ردُّ المارّ بين يدي المصلِّي.
لحديث أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شيءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أحد أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شيطَانٌ» (¬٤).
وحديث عبد اللّه بن عمر ﵄ أَنَّ رسول اللّه ﷺ قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» (¬٥).
- وأمَّا إذا كان المارّ بين يدي المصلِّي امرأة، أو كلباً أسودَ، أو