وفي هذا المبالغة في التفريج بين اليدين، فالسُّنَّة التفريج بين اليدين ما لم يكن في ذلك أذية لمن حوله، كما مضى في المجافاة في الركوع.
ومن السُّنَّة أيضاً إذا سجد المصلِّي أن يفرج بين فخذيه فلا يجمعهما، وأن لا يحمل بطنه على فخذيه، بل يباعد فخذيه عن بطنه؛ لحديث أبي حميد ﵁ في صِفة صلاة النَّبيّ ﷺ: «وَإِذَا سجد فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شيء مِنْ فَخِذَيْهِ» (¬١).
قال الشوكاني ﵀: «والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود، ورفع البطن عنهما، ولا خلاف في ذلك» (¬٢).
٢. يُسَنّ للسَّاجد أن يستقبل بأطراف أصابع رجليه القِبْلَةَ.
لحديث أبي حميد ﵁ أنه قال: «أنا أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، وفيه: «فإذا سَجدَ وضعَ يدَيهِ غيرَ مُفتَرِشٍ ولا قابضِهما، واستقبَلَ بأَطرافِ أصابعِ رجلَيهِ القِبلةَ» (¬٣).
- وأمَّا أصابع اليدين أثناء السجود فالسُّنَّة أن تكون مضمومة ويجعل يديه مستقبلة القبلة؛ لِمَا ثبت عن ابن عمر ﵄ في موطأ الإمام مالك، وأيضاً في مصنَّف ابن أبي شيبة عن حفص بن عاصم ﵁ قال: «من السُّنَّة في الصلاة أن يبسط كفيه ويضم أصابعه، ونوجههما مع جهة القِبْلة» (¬٤).