رابعاً: وقت الظهر
فيه عِدَّة أمور:
الأمر الأول: صلاة سُنَّة الظهر القبلية، والبعدية.
وتقدَّم عند الكلام على السُّنن الرَّواتب، أنه يُشرع قبل الظهر أربع ركعات، وبعدها ركعتين، كما دلَّ على ذلك حديث عائشة، وأم حبيبة، وابن عمر ﵃ أجمعين-.
وجاء في سنن أبي داود، والترمذي، والنَّسَائي، وابن ماجه، وفي مسند الإمام أحمد حديث أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ ركعاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبعاً بَعْدَها، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ» (¬١).
والحديث من رواية مكحول عن عنبسة، والحديث ضعيف؛ لأن فيه انقطاعاً بين مكحول وعنبسة، كما قال أبو زُرعة، والنَّسَائي، والمنذري (¬٢)، وأعلَّه ابن القطان، ومن أهل العلم من صححه، والمحفوظ عن أم حبيبة ﵂ اثنتا عشرة ركعة، وهي السُّنَن الرواتب كما عند مسلم، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشرةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (¬٣). وقد سبق الحديث عن السُّنَن الرواتب.