فعل مع القاضي أبي بكر الأبهري. (¬١) المالكي في شرحه لمختصر بن عبد الحكم (¬٢) وأمثال ذلك وجمع في داره الحذاق في صناعة النسخ والمهرة في الضبط والاجادة في التجليد فأوعى (¬٣) من ذلك كله واجتمعت بالأندلس خزائن من الكتب لم تكن لأحد من قبله ولا من بعده". (¬٤)
ويذكر بعض المؤرخين مبلغ اهتمامه بجمع الكتب الكثيرة والنفيسة حتى قيل إنها تبلغ أربعمائة ألف مجلد وأنهم لا نقلوها أقاموا ستة أشهر في نقلها. فبالطبع لا يأتي هذا الحرص إلا من عالم ذي غرام بالعلم فهو بحق كان في المعرفة بالرجال والأخبار والأنساب أحوذيًا نسيج وحده يؤكد هذا أنه قلما يوجد كتاب من خزائنه الكثيرة إلا وله فيه قراءة أو نظر في أي فن كان ويكتب فيه نسب المؤلف ومولده ووفاته ويأتي من بعد ذلك بغرائب لا تكاد توجد إلا عنده لعنايته بهذا الشأن. (¬٥)