الفصل الأول وجود الله تعالى
سلك أبو محمد بن حزم ﵀ في الاستدلال على وجود الله تعالى:
أولًا: طريق حدوث العالم.
ثانيًا: الاستدلال بما في الفلك من الآثار المحمولة فيه من نقلة زمانية وحركة دورية إلى غير ذلك مما في المخلوقات من التوافق والاختلاف والإتقان، فقال تحت عنوان: "من قال بأن العالم لم يزل وأنه لا مدبر له"، "لا يخلو العالم من أحد وجهين إما أن يكون لم يزل أو أن يكون محدثًا لم يكن ثم كان فذهبت طائفة إلى أنه لم يزل وهم الدهرية، (¬١) وذهب سائر الناس إلى أنه محدث". (¬٢)
وقد ناقش هذه الفرقة "الدهرية" القائلة بقدم العالم فأورد اعتراضاتهم ونقضها واحدًا واحدًا ولم يكتف بابطال حججهم بل أتى بالبراهين الظاهرة والنتائج الموجبة والقضايا الضرورية على إثبات حدوث العالم.