الأفلاك تسعة، (¬١) وهذه نظرية قد أبطلت. (¬٢)
بعد عرض استدلال ابن حزم على وجود الله تعالى وبيان هل كان من استنتاجه، أو مما سبق إليه. ومدى تأثره بمن سبقه. وهل تلك الأدلة صحيحة وسليمة، أو غيرها أولى منها - حسب علمنا - بقى ذكر الطريق الذي نراه الأولى في الإستدلال على الموجود الواجب الوجود لذاته، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الدليل، وهو دليل ابن حزم الثاني، وقلت إنه موافق للمنهج القرآني في استدلاله على إثبات الصانع، وقد بين استدلاله وطبقه على مظاهر الكون وأن من تاملها عرف أنه موجود بعد العدم، وأن له موجدًا قادرًا عليمًا حكيمًا، ثم بآثار الصنعة التي لا يشك فيها ذو عقل فإن كل فعل لابد له من فاعل وكل مصنوع لابد له من صانع وهذا حق لا مراء فيه.
ويجب أن نزيد على هذا ونوضحه فنقول ولا قوة إلا بالله:
إن إثبات وجود الله ﵎ من حيثما هو موجود لم يكن من الأهداف القرآنية، ولم يكن ذلك هدفًا من أهداف الرسول صلى الله