صحيحًا موافقًا لما ورد في الكتاب وفي السنة قبل وإلا رد (¬١).
وقد أجاب الإمام أحمد ﵁ أبا عيسى برغوث (¬٢)، حين ناظره في القران وألزمه، بأنه إذا أثبت لله كلامًا غير مخلوق لزم أن يكون جسمًا، بأن هذا اللفظ مجمل لا يدرى مقصود المتكلم، ولم يرد به النص، وليس لأحد أن يلزم الناس أن ينطقوا به، أو يأخذوا بمدلوله - وقال أحمد: - إني لا أقول إنه جسم، ولا ليس بجسم: لأن كلا الأمرين بدعة محدثة في الإِسلام. فهو سبحانه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
وبأن هذه الحجة ليست شرعية، فلا يجب على الناس إجابة من دعا إلى موجبها، وإنما هي بدعة، لا يعرف مقصود المتكلم بها إلا بعد الاستفصال والاستفسار، فلا هي معروفة في الشرع، ولا معروفة بالعقل إن لم يستفسر المتكلم بها (¬٣).
وما احتج به ابن حزم من البراهين على نفي الجسمية، والعرضية والزمانية والمكانية، والحركة، فلن نتعرض لنقضه، لأنا لا نقول بإثبات تلك الأشياء التي نفاها، وإنما نلتزم في ذلك ما يوافق الكتاب