واستدل بقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (¬١). وليس فيها دلالة على نفي صفات الله تعالى، وإنما فيها تنزيه الله تعالى وتقديسه عن كل ما لا يليق بصفات الإِلهية، وفي الآية إثبات ما استدل على نفيه ففي قوله "رب العزة" وصفه بكل ما يليق بإلهيته لأن الربوبية إشارة إلى التربية، وهي دالة على كمال الحكمة والرحمة و "العزة" إشارة إلى كمال القدرة، لأن الألف واللام تفيد الاستغراق وإذا كان الكل ملكًا له لم يبق لغيره شيء" (¬٢).
فليس في الآيتين ما يدل على نفي الصفات عن الباري تعالى كما استدل بهما ابن حزم. يقول ابن تيمية عن الظاهرية: - إن الظاهرية مع انتسابهم إلى الحديث والسنة أنكروا القياس الشرعي المأثور عن السلف والأئمة.
ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف، والأئمة حتى نفوا حقيقة أسماء الله وصفاته.
ويرى ابن تيمية أن إثبات الأسماء دون الصفات سفسطة (¬٣) في