ذكر "الحي" كما في قوله تعالى: " ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾ " (¬١) وقوله: " ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ " (¬٢) وقوله: " ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ " (¬٣) وقوله: " ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ " (¬٤) على أنه لا يكون حيا إلا بحياة كما هو رأي أهل السنة قاطبة، والحياة عندهم من صفات الكمال بل هي مستلزمة لجميع صفات الكمال وكل كمال لا نقص فيه ثبت لمخلوق وأمكن أن يتصف به الخالق فهو به أولى (¬٥).
يقول ابن أبي العز الحنفي: "إن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال ولا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كال كمال يضاد نفيه كمال الحياة" (¬٦).
ومما نستدل به على إثبات صفة الحياة لله تعالى ما استدل به أهل الملل وغيرهم على أن الله "حي" لأن إثبات ذلك مما اتفق عليه الكل (¬٧).