علم، أي أن كل اسم من أسمائه فهو مشتق من صفة من صفاته.
ويدل على أنه تعالى عالم إيجاد الأشياء لاستحالة إيجاده الأشياء مع الجهل بها، لأنه ﵎ خالق والخلق يسبقه القصد والقصد يلزم منه العلم إذ كيف يقصد ما لا يعلمه" (¬١).
ويدل أيضًا على علمه تعالى أن من المخلوقات من هو عالم والعلم صفة كمال، وكل كمال اتصف به المخلوق فالخالق به أولى، بيان هذا من طريقين:
الأول:
أن الخالق أكمل من المخلوق، والعلم صفة كمال في المخلوق فإذا لم يكن الخالق عالمًا، لزم أن يكون في المخلوقات من هو أكمل منه وذلك محال.
الثاني:
أن كل علم في المخلوقات فهو منه ﵎ ومن الممتنع أن يكون مبدع الكمال وواهبه عاريًا منه بل هو أحق به، وهو أحق بكل كمال وأولى بالتنزه عن كل نقص (¬٢).