أبو الهذيل العلاف من المعتزلة فيما حكاه عنه الكعبي (¬١).
وقول أهل الإِثبات في الإرادة، أنها صفة من صفات الذات المقدسة.
ويقولون: إن الله مريد بإرادة قديمة النوع حادثة الآحاد (¬٢) يقول ابن تيمية: "إنه (الله) لم يزل مريدًا بإرادات متعاقبة فنوع الإِرادة قديم وأما إرادة الشيء المعين فإنما يريده في وقته" (¬٣).
وعلى هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها، فهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل لقوله سبحانه: " ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ " (¬٤). فلا مثل له لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله لقوله: " ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ " (¬٥). ولقوله: " ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ " (¬٦). ولقوله: " ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ " (¬٧). إلى غير ذلك مما فيه وصف الله تعالى وتفرده بصفات الكمال وتنزهه عن النقائص.