جَمِيعًا﴾ " (¬١). وقوله: " ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ " (¬٢). ولولا هذه المصادر لانتفت حقائق الأسماء والصفات والأفعال، فإن أفعاله غير صفاته، وأسماءه غير أفعاله وصفاته فإذا لم يقم به فعل ولا صفة فلا معنى للاسم المجرد وهو بمنزلة صوت لايفيد شيئًا (¬٣).
لهذا اتفق أهل السنة على القول بأن الله ﷾ " ﴿مَرِيدٍ﴾ " لأن معناه حق، ولأنه لا يعقل أن يكون المتصف بإرادة قائمة به ليس مريدًا لما ذكرناه من إثبات مصادر تلك الأسماء (¬٤).
قدم إرادة الله تعالى:
إذا قيل إن الله ﵎ لم يزل مريدًا لما شاء وغير مريد لما لم يشأ لم يكن هذا ممتنعًا بل إن هذا هو الواجب، لأن الإِرادة صفة كمال لا نقص فيها والرب أحق أن يتصف بذلك إذ كل كمال لا نقص فيه ثبت للمخلوق وأمكن أن يتصف به الخالق فالخالق أولى به، ولأن الواجب الخالق أحق بالكمال المطلق من المحدث الممكن المخلوق، وكل كمال ثبت لمخلوق فإنما هو من الخالق وما جاز اتصافه به من