عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (¬١). فهي هنا مخلوقة لأنها مربوبة كما ذكر هذا ابن حزم والقول بأن هناك عزة مخلوقة قول صحيح لأن الله ﵎ جعلها مربوبة في هذه الآية. وأثبتها سبحانه لنفسه ولرسوله وللمؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٢).
أي له العزة والغلبة.
يقول ابن حيان (¬٣) عند تفسير قوله تعالى ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ "ختم الله تعالى هذه السورة بتنزيهه عما يصفه به المشركون وأضاف الرب إلى نبيه ﵇ تشريفًا له بإضافته وخطابه، ثم إلى العزة وهي العزة المخلوقة الكائنة للأنبياء ﵈ والمؤمنين" (¬٤).
وإن حملت الإضافة في قوله تعالى ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ على الاختصاص بها أي كأنه قيل "ذو العزة" أي أن الله تعالى هو المختص بها وحده كما يقال مثلًا فلان صاحب صدق لاختصاصه بذلك (¬٥). فلا يقال إن العزة هنا مخلوقة بل صفة لله تعالى.