(١١) اليد واليدين والأيدي:
يثبت أبو محمد بن حزم لفظ اليد، والأيدي لله تعالى ويستدل على إثبات اليد له تعالى بقوله سبحانه: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (¬١) وعلى إثبات اليدين بقوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (¬٢) وقوله ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (¬٣) وقوله ﷺ: "عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين" (¬٤). ويرى أن الحديث مثل قوله تعالى ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٥) يريد وما ملكتم. ثم إن اليمين يراد بها في لغة العرب الحظ للأفضل كما قال الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين (¬٦)
يريد أنه يتلقاها بالسعي الأعلى. فكذا قوله وكلتا يديه يمين أي كل ما يكون منه من الفضل فهو الأعلى.
ويستدل على إثبات الأيدي لله تعالى بقوله سبحانه: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ (¬٧).
ويرى أن كل هذا إخبار عنه تعالى لا يرجع إلى شيء سواه. (¬٨).
ونقول: ليس إثبات ابن حزم لليد، واليدين، والأيدي هو