وروى مسلم أيضا بسنده عن بي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل، أو ثلث الليل الآخر، فيقول من يدعوني فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه، ثم يبسط يديه ﵎ يقول: من يقرض غير عدوم (¬١) ولا ظلوم" (¬٢).
والأحاديث والآثار الواردة في هذا المعنى كثيرة جدا ذكر الكثير منها ابن خزيمة (¬٣). وذكر بعضها أبو يعلى الحنبلي (¬٤) وابن القيم (¬٥) وابن كثير (¬٦) وغيرهم.
وفي الآيات والأحاديث السابقة الدلالة واضحة على إثبات اليدين لله ﵎ حقيقة وهما صفة ذاتية له سبحانه على ما يليق بجلاله وعظمته ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين بل يدان لا كالأيدي.
وننفي كونهما جارحتين لأن الجوارح من صفات الأجسام (¬٧)، وهي لا تكون إلا مركبة من أجزاء منفردة أو من مادة وصورة أو مما يقبل الانقسام، أي ما كان مفرقا فاجتمع أو نحو هذا والله ﵎ منزه عن كل ذلك ولم يرد إثبات الجسم لله تعالى ولا نفيه لا في القرآن