واحدة، فعليه يجب أن يكون الله تعالى وتقدس ذكر "أيد، ويدا"، وأراد يدين، لأن القرآن على ظاهره فلا يعدل عنه إلا بحجة وحجة العدول عن إثبات الأيدى، أو اليد الواحدة الإجماع. فيجب الأخذ بالظاهر الآخر الذي لم يأت ما يزيله عن ظاهره وهو إثبات اليدين لله ﵎ حقيقة (¬١).
ولنا أن نقول: إن ما يصنع بالاثنين قد ينسب إلى الواحد، تقول رأيت بعينى، وسمعت بأذنى، والمراد عيناى، وأذناى، وكذلك الجمع يأتى بمعنى المثنى أحيانا كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (¬٢) والمراد قلباكما. وقوله تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٣) أي يداهما (¬٤).
فعلى هذا يتم القول بإثبات اليدين لله ﵎ حقيقة.
ومما يبعد المجاز زيادة على ما ذكر ما ورد من إثبات اليمين والشمال (¬٥)