قدمه" (¬١) وقوله ﷺ "حتى يضع فيها رجله" (¬٢) - الأمة التي تقدم في علم الله تعالى أنه يملأ بها جهنم، لأنه ﷺ بين ذلك في حديث آخر صحيح أخبر فيه أنه تعالى بعد يوم القيامة يخلق خلقا يدخلهم الجنة، وأنه تعالى يقول للجنة والنار لكل واحدة منكما ملؤها، فمعنى القدم في الحديث المذكور إنما هو كما قال تعالى ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، (¬٣) يريد سالف صدق فمعناه الأمة التي تقدم في علمه تعالى أنه يملأ بها جهنم ومعنى رجله نحو ذلك، لأن الرجل الجماعة في اللغة، أي يضع فيها الجماعة التي سبق في علمه تعالى أنه يملأ جهنم بها (¬٤).
مذهب ابن حزم الذي بينا في قدم الله ورجله، موافق لمذهب بشر المريسى، (¬٥) في القدم موافقة تامة، حيث يرى بشر أن المقصود بالقدم المذكورة في الحديث: أهل الشقوة الذين سبق في علم الله تعالى أنهم