(٣) وروى مسلم بسنده عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:
"لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة ﵎ قدمه فتقول: قط قط وعزتك ويزوى بعضها إلى بعض". (¬١)
(٤) وروى مسلم أيضا بسنده عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال:
"لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك، وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة". (¬٢)
في هذه الأحاديث المصرحة بأن الله تعالى يضع رجله أو قدمه في النار ما يبعد حملها على تأويل ذلك بالأمة أو الجماعة التي سبق في علمه تعالى أنه يملأ جهنم بها، لأن في كل الأحاديث التي ذكرنا: "أنه ينزوي بعفرا النار إلى بعض" أي يقرب بعضها إلى بعض، يقال: انزوى القوم بعضهم إلى بعض إذا تدانوا وتضاموا (¬٣) والمعنى في الأحاديث أن النار بعد هذا الفعل من الله تعالى تجمع وتضيق على من فيها فتمتلىء بهم. ولو أن المقصود بوضع القدم أو الرجل الجماعة لقال في تلك الأحاديث يلقى فيها حتى تمتلىء لأن الجماعة تلقى فيها