(١٧) النزول:
يذهب أبو محمد بن حزم إلى أن الله ﵎ ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا إذا بقى ثلث الليل لما صح في الحديث.
فروى بسنده عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يتنزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا (¬١) حين يبقى ثلث الليل الأخر فيقول من يدعوني فاستجيب له، ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فاغفر له" (¬٢)
وروى الحديث من طرق أخرى في بعضها: "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه" (¬٣).
وفي بعضها: "إذا مضى ثلث الليل الأول إلى أن يضيء الفجر" (¬٤)
ويرى أن هذا النزول فعل يفعله ﵎ في السماء الدنيا من الفتح لقبول الدعاء، وأن تلك الساعة من مظان القبول والإِجابة والمغفرة للمجتهدين والمستغفرين، والتائبين.
وهذا معهود في اللغة تقول نزل فلان عن حقه بمعنى وهبه لي وتطول به علي.