قلنا: ما ذكرتم في هذا الاعتراض لا يرد إلا على من يقول إن نزول الله تعالى وقربه كنزول الخلق ومجيئهم وإنه مثلهم تعالى وتقدس عن مشابهة المحدثين. وأما من يقول: إن نزوله وقربه يناسب كماله وعظمته، ولا يشبه شيئا من أفعال خلقه، فلا يمتنع في حقه تعالى أن يقرب ممن دعاه دون من لم يدعه مع كونهم في مكان واحد، وأن ينزل عشية عرفة وينزل في الوقت نفسه الذي هو ثلث الليل الآخر في مكان آخر فلا يشغله شأن عن شأن. وقد بين الرسول ﷺ مثل هذا لما سأله أبو رزين (¬١) فقال: أكلنا يرى الله ﷿ يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه قال: "يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟
قال: قلت بلى يا رسول الله قال: فالله أعظم" (¬٢).
وقال رجل لابن عباس ﵁: كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحدة؟ قال: كما يرزقهم في ساعة واحدة. (¬٣)
Rujukan halaman ini:ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد، ص 368 (SanadKitab #116, hlm. urut 362)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.