وليست تلك الرؤية بهذه القوة الموضوعة في العين الآن، والتي لا تقع إلا على الألوان، وإنما هي بقوة موهوبة من الله تعالى يجعلها في أعين من سيراه (¬١) كما جعل من القوة في إذن موسى ﵇ حتى سمع كلامه.
ويقول بعدم رؤية الكفار لله تعالى يوم القيامة إلا بقلوبهم لقوله تعالى ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (¬٢).
هذا هو مذهب ابن حزم في رؤية الله ومن يرى الله ﵎ (¬٣).
هذا المذهب الذي ذهب إليه ابن حزم في رؤية الله تعالى هو المذهب الذي تؤيده الأدلة الصريحة والصحيحة من الكتاب والسنة وهو ما عليه سلف الأمة وأئمتها. فهم يثبتون رؤية الله تعالى يوم القيامة كرامة للمؤمنين وهي أعلى نعيم أهل الجنة عندهم وقد فسروا