والعصاة لآمنوا وأطاعوا لقوله تعالى: "ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض" (¬١).
وقوله: "ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضة" (¬٢) لأنه إذا قدر على فعل ما لو فعله بهم لكفروا كذلك هو قادر على أن يفعل بهم ما لو فعله بهم لآمنوا (¬٣).
٧ - إرسال الرسل:
لما كان رأي ابن حزم عدم إيجاب شيء على الله تعالى، فلا يوجب عليه أن يفعل بالخلق ما هو الأصلح لهم في الدين والدنيا، كان مذهبه عدم إيجاب إرسال الرسل عليه تعالى.
كما أنه لا يحكم بامتناع إرسال الرسل على الله كما تقول ذلك البراهمة (¬٤). الذين يرون أن إرسال الرسول إلى من يعلم أنه لا يصدقه عبث، فيجب عندهم لهذا نفي بعث الرسول عن الله ﷿ لنفي العبث والعنت عنه.