وورد على قاضى القضاة أبى عبد الله- يعنى الدّامغانىّ- فقرأ عليه مذهب أبى حنيفة، وقرأ الكلام على أبى علىّ ابن الوليد (¬١).
وذكر حكاية فى جرأته على قاضى القضاة.
ثم قال: وتوفّى أبو الحسين أحمد ابن أبى جعفر محمد بن أحمد السّمنانىّ، وهو أحد القضاة بالعراق وبالموصل، وهو حمو (¬٢) قاضى القضاة الدّامغانىّ، وكانت وفاته فى جمادى الأولى، سنة ست وستين وأربعمائة، فحضر أبو القاسم الرّحبىّ عزاءه، وقد خرّق ثيابه، وشوّش (¬٣) عمامته، وتحفّى (¬٤) فى مشيته، وفعل فعل أهل المصائب، وذكر أنه أخوه، وادّعى أن القاضى أبا جعفر السّمنانىّ أبوه. ولم يلتفت قاضى القضاة إلى دعواه.
وكتب محضرا أخذ فيه خطوط جماعة، وكتب له أحدهم أنه دخل الموصل على قاضيها أبى جعفر السّمنانىّ، وهو ضرير، وكانت عادته الدّخول إليه بغير إذن، فرآه يواقع أمة له، فرجع، فأشارت إليه الجارية فى تلك الحالة