(¬١) قال ابن مسعود فى كتابه «الخصائص» (¬١): سأل عبد الله بن سلام رسول الله ﷺ عن لواء الحمد ما صفته؟ فقال: «طوله مسيرة ألف سنة وستّمائة سنة، من ياقوتة حمراء، وقصبته» أو قال «قبضته من فضّة بيضاء، وزجّه من زمرّدة خضراء، له ثلاث ذوائب؛ ذؤابة بالمشرق، وذؤابة بالمغرب، وذؤابة وسط الدّنيا، عليه مكتوب ثلاثة أسطر: الأوّل: بسم الله الرّحمن الرّحيم، والثانى: الحمد لله ربّ العالمين، والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله، طول كلّ سطر مسيرة ألف عام» قال: صدقت يا محمد.
قال ابن دحية: فإن قال قائل: كيف تدّعون زيادة أسمائه ﷺ إلى ثلاثمائة، وفى «الموطّأ»، و «الصحيحين» وغيرهما، أن رسول الله ﷺ قال: «لى خمسة أسماء» (¬٢).
الجواب؛ أما قوله ﷺ: «لى خمسة أسماء: محمد، وأحمد، والماحى، والحاشر، والعاقب» لا يدلّ على الحصر، وخصّت هذه الخمسة بالذّكر فى وقت لمعنى ما؛ إمّا لعلم السامع بما سواها، فكأنه قال: لى خمسة