وكان يستفتى دائما فى الحوادث ببغداد، فيجيب بخطّه أحسن جواب بأجود عبارة، إلا أنه كان إذا تكلّم بانت العجمة فى لسانه.
وقلّده معزّ الدولة أحمد بن (¬١) بويه النقابة (¬١) على العلويّين ببغداد.
قال القاضى أبو علىّ التّنوخىّ: لم أر- فيما علمت- أفضل منه فى؛ دين، وعلم، وعفّة، وعمل، واجتهاد، وورع، وكثرة صلاة، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلّا مصلّيا قارئا، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن (¬٢) أو العلم.
قال: ولم يزل ببغداد يبايعه (¬٣) على الإمامة جماعة ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدّولة، فلمّا كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، خرج معزّ الدولة إلى الموصل، واستخلف ابنه ببغداد، فخرج متخفّيا (¬٤) حتى لحق ببلاد (¬٥) الدّيلم، وبايعته (¬٦) بالإمامة، وتلقّب بالمهتدى لدين الله (¬٧).
وتوفّى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
***