قال طلحة بن جعفر (¬١): لما قدم المأمون بغداد (¬٢) استقضى على الشّرقيّة محمد بن أبى رجاء الخراسانىّ.
وهو (¬٣) رجل من المتقدّمين على مذهب أبى حنيفة، وهو من أصحاب أبى يوسف، حسن العلم بالحساب والدّور والمقايسة، وكانت له مسائل غلقة.
ومات سنة سبع ومائتين- فيما ذكره أبو سعد (¬٤) - فضمّ عمله إلى محمد بن سماعة، وهو قاض على مدينة المنصور.
وذكره الخطيب، فى «تاريخه»، وقال: ولى القضاء ببغداد فى أيّام المأمون.
***
١٣١٠ - محمد بن زرزور أبو عبد الله، الفقيه (¬*)
وقيل: اسم زرزور عبد الرحمن بن سلم الفارسىّ.
حافظ يضرب بحفظه المثل، قال يوما: أحفظ القرآن من أوّله إلى آخره، وأحفظ «تفسير ابن سلّام» كما أحفظ القرآن، وأحفظ فقه أبى حنيفة كما أحفظ «التفسير»، وأحفظ «الموطّأ» وفقه مالك كما أحفظ قول أبى حنيفة،