وقال فى «الملتقط»: قيل لمحمد بن سلمة، كيف لم تأخذ العلم عن علىّ الرّازىّ؟
فقال: لكثرة ما وجدت فى منزله من الملاهى.
وقال: لو جمع علم خلف بن أيّوب لكان فى زاوية (¬١) من علم علىّ الرّازىّ، إلّا أنّ خلف بن أيوب أظهر علمه لصلاحه (¬٢).
وذكر فى «تاريخ نسف»، عن أبى سلمة مؤمن (¬٣) بن عبد الله بن حرب النّسفىّ، قال: حدّثنى محمد بن سلمة، قال: خرجنا إلى البصرة فى طلب الحديث، (¬٤) فاختلفنا إلى شيخ (¬٤) فأخرج لنا أحاديث أبى حنيفة، وجعل يملى علينا.
قال: فتركها بعض أهل الحديث، وامتنع من (¬٥) كتابتها، فأمسك الشيخ يومين أو ثلاثة عن التّحديث، وقال: أدركت أبا حنيفة وكان يجالسه فلان وفلان- وسالت دموعه على خدّيه- وهؤلاء لا يكتبون عنه.
قال: فتشفّعنا إليه حتّى أخرج إلينا أحاديثه، وكتبناها (¬٦).
***