كان مولده سنة ثلاثين ومائة.
وقال القاضى، فى «الغاية»: بلغ مائة وخمس سنين فى السّنّ، وهو يركب الخيل، ويفتضّ الأبكار.
قال ابن معين: لو كان أهل الحديث يصدقون فى الحديث كما يصدق محمد بن سماعة فى الرّأى لكانوا فيه على نهاية.
وكان يصلّى فى كلّ يوم مائتى ركعة.
قال أحمد بن عطيّة: سمعت محمد بن سماعة، يقول: كان أبو يوسف يصلّى بعد ما ولى القضاء مائتى ركعة. وكان ابن سماعة يصلّيها فى كلّ يوم.
وولى القضاء للمأمون ببغداد، فلما ضعف فى أيّام المعتصم استعفى.
قال الخطيب: ولى ابن سماعة قضاء مدينة المنصور، فى سنة اثنتين وتسعين ومائة، بعد موت يوسف بن أبى يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره، (¬١) على ما ذكره الصّيمرىّ (¬١)، لكنّ المأمون عزله لا المعتصم، وضمّ عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، وتوفّى بعد تركه القضاء بمدّة طويلة.
قال الطّحاوىّ: سمعت أبا خازم القاضى، سمعت (¬٢) بكرا العمّىّ (¬٢)، يقول: إنما أخذ ابن سماعة وعيسى بن أبان حسن الصّلاة من محمد بن الحسن.
قال: وحدّثنى أحمد بن على (¬٣) بن مصعب، قال: لمّا مات محمد بن سماعة، قال يحيى بن معين: اليوم مات ريحانة (¬٤) أهل الرّأى.