وسمع خلقا من التابعين؛ كعطاء بن أبى رباح، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهما.
وروى عنه الجمّ الغفير، قد تقدّم فى أول خطبة كتابى «الجواهر» هذا أنه روى عنه نحو من (¬١) أربعة آلاف نفس.
فصل [فى أقوال العلماء فيه]
قال مسعر بن كدام، فيما روينا عنه بالأسانيد: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله إماما رجوت أن لا يخاف، وأن لا يكون فرّط فى الاحتياط لنفسه.
وروى الطّحاوىّ بسنده، عن عبد الله بن داود الخريبىّ (¬٢)، وسأله رجل، فقال: ما عيب الناس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شئ، إلّا أنه قال فأصاب، وقالوا فأخطئوا.
وقال يحيى بن آدم: سمعت الحسن بن صالح يقول: كان النعمان بن ثابت (¬٣) قيّما بعلمه (¬٣) متثبّتا فيه، إذا صحّ عنده الخبر عن النبىّ ﷺ لم يعدل (¬٤) إلى غيره.