قلت: حماد بن زيد هذا أحد الأعلام، روى له الأئمة الستّة. قال ابن مهدىّ: ما رأيت بالبصرة أفقه منه، ولم أر أعلم بالسّنّة منه، عاش إحدى وثمانين سنة، وتوفّى فى رمضان، سنة تسع وسبعين ومائة. ويأتى فى بابه من هذا الكتاب (¬١) إن شاء الله تعالى.
وقال أبو حنيفة: لعن الله عمرو بن عبيد؛ فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام.
وقال أبو حنيفة: قاتل الله جهم بن صفوان، ومقاتل بن سليمان، هذا أفرط فى النّفى، وهذا أفرط فى التّشبيه.
قال الطّحاوىّ: حدثنا سليمان بن شعيب (¬٢)، حدثنا أبى، قال:
أملى علينا (¬٣) أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغى للرجل أن يحدّث من الحديث إلّا ما حفظه (¬٤) من يوم سمعه إلى يوم يحدّث به.
قلت: سمعت شيخنا العلّامة الحجّة زين الدين بن الكتنانىّ (¬٥)، فى درس الحديث بالقبّة المنصوريّة، وكان أحد سلاطين العلماء، ينصر هذا القول، وسمعته يقول فى هذا المجلس: لا يحلّ لى أن أروى إلّا قوله