يقول: حضرت الكاسانىّ عند موته، فشرع فى قراءة سورة إبراهيم، حتى انتهى إلى قوله: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ (¬١) خرجت روحه عند فراغه من قوله: وَفِي الْآخِرَةِ.
قال ابن العديم: وسمعت خليفة بن سليمان، يقول: مات علاء الدين يوم الأحد بعد الظّهر، وهو عاشر رجب، فى سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وتولّى التّدريس (¬٢) بالحلاويّة بعده (¬٢) افتخار الدّين الهاشمىّ، فى سابع عشر رجب، ودفن علاء الدين الكاسانىّ عند زوجته فاطمة، داخل مقام إبراهيم الخليل، بظاهر حلب، وكان الكاسانىّ لم يقطع زيارة قبرها (¬٣) فى كلّ ليلة جمعة، إلى أن مات، والدعاء عند قبرها مستجاب، وذلك مشهور، بحلب، ويعرف قبرها (¬٣) عند الزّوار بحلب بقبر المرأة وزوجها.
وخلّف ولدا ذكرا، وتولّى الملك الظّاهر تربيته، واجتهد فى اشتغاله بالفقه فلم ينجب.
وكاسان (¬٤): بلدة وراء الشّاش، بها قلعة حصينة.
١٩٠١ - أبو بكر الأعمش (¬*)
محمد بن عبد الله.
من طبقة محمد بن مقاتل الرّازىّ، ومحمد بن سلّام (¬٥).