فلمّا أصبح توجّه إلى الوالى، فخلّصه، ثم قال: يا أبا حمّاد: لم يضيّعك جيرانك. ووهب له مائة درهم.
وهذه الحكاية مشهورة، وأخبرنى بعض مشايخنا (¬١)، وزاد: فتاب ورجع، واشتغل، وصار كبيرا.
***
أبو حمزة:
١٩١٨ - أبو حمزة السّكّرىّ (¬*)
.* سمع أبا حنيفة يقول (¬٢) إذا جاء الحديث الصحيح (¬٣) الإسناد عن رسول الله ﷺ أخذنا (¬٤)، وإذا جاء عن أصحابه تخيّرنا، ولم نخرج (¬٥) من قولهم، وإذا جاء عن التّابعين زاحمناهم.
قال خالد بن صبيح: سمعنا أبا حمزة السّكّرىّ، يقول غير مرّة:
هذا الذى سمعت من أبى حنيفة أحبّ إلىّ من مائة ألف.
قال أبو العلاء صاعد بن محمد: روى عن أبى حمزة السّكّرىّ، قال:
ما رأيت أحدا قطّ من العلماء أحسن قولا فى أصحاب رسول الله ﷺ من أبى حنيفة، وكان يعطى كلّ ذى حقّ حقّه من الفضل، وما ذكر واحدا منهم بالنّقص حتى مضى لسبيله.
***